عليخان المدني الشيرازي
162
الحدائق الندية في شرح الفوائد الصمدية
وقال محمد بن يعقوب في القاموس : قولهم : لا غير لحن غير جيّد ، لأنّ لا غير كذا مسموع في قول الشاعر [ من الطويل ] : 82 - جوابا به تنجو اعتمد فو ربّنا * لعن عمل أسلفت لا غير تسأل « 1 » وقد احتجّ به ابن مالك في باب القسم من شرح التسهيل ، وكأنّ قولهم لحن مأخوذ من قول السيرافيّ : الحذف إنّما يستعمل إذا كانت إلا وغير بعد ليس ، ولو كان مكان ليس غيرها من ألفاظ الجحد ، لم يجز الحذف ، ولا يتجاوز بذلك مورد السماع ، انتهى كلامه . وقد سمع . انتهى ، ولا هذه للتبرئة كما صرّح به الرضيّ . والظاهر من كلام المفتاح والتلخيص أنّها عاطفة . [ المعربات ] [ النوع الأول : ما يرد مرفوعا لا غير ] الفاعل ص : الأوّل : الفاعل : وهو ما أسند إليه العامل فيه قائما به ، وهو ظاهر ومضمر ، فالظاهر ظاهر ، والمضمر : بارز أو مستتر ، والاستتار يجب في الفعل في ستّة مواضع : فعل الأمر للواحد المذكّر ، والمضارع المبدوّ بتاء الخطاب ، للواحد أو بالهمزة أو بالنون ، والفعل الاستثنائي وفعل التعجّب ، وألحق بذلك : زيد قام أو يقوم ، وما يظهر في بعض هذه المواضع ، كأقوم أنا ، فتأكيد للفاعل كقمت أنا . تبصرة : وتلازم الفعل علامة التأنيث إن كان فاعله ظاهرا حقيقيّ التأنيث كقامت هند . أو ضميرا متصلا مطلقا كهند قامت ، والشمس طلعت ، ولك الخيار مع الظاهر اللفظيّ كطلعت أو طلع الشمس ، ويترجّح ذكرها مع الفصل بغير إلا نحو : دخلت أو دخل الدّار هند ، وتركها مع الفصل بها نحو : ما قام إلا امرأة ، وكذا في باب نعم وبئس ، نحو : نعم المراة هند . مسألة : والأصل في الفاعل تقدّمه على المفعول ، ويجب ذلك إذا خيف اللّبس ، أو كان الفاعل ضميرا متّصلا ، والمفعول متأخّرا عن الفعل ، ويمتنع إذا اتّصل به ضمير المفعول ، أو اتّصل ضمير المفعول بالفعل وهو غير متّصل ، وما وقع منهما بعد إلا أو بعد معناها وجب تأخيره . ش : « وهو » أي « ما يرد مرفوعا لا غير أربعة ، الأوّل : الفاعل » ، وبدأ به لكونه الأصل في استحقاق الرفع عند الأكثر ، وقيل : الأصل هو المبتدأ . قال ابن يعيش : ذهب سيبويه وابن السّراج إلى أنّ المبتدأ هو الأصل في استحقاق الرفع ، وغيره من المرفوعات
--> ( 1 ) - لم يسم قائله .